ابن عربي

52

تفسير ابن عربي

المستفادة من مقام القلب * ( ويذكروا اسم الله ) * بالاتصاف بصفاته * ( في أيام معلومات ) * من أنوار التجليات والمكاشفات * ( على ما رزقهم من بهيمة ) * أنعام النفوس المذبوحة تقربا إلى الله تعالى بحراب المخالفات وسكاكين المجاهدات * ( فكلوا ) * استفيدوا من لحوم أخلاقها وملكاتها المعينة المقوية في السلوك * ( وأطعموا ) * أي : أفيدوا * ( البائس ) * الطالب القوي النفس ، الذي أصابه شدة من غلبة صفاتها واستيلاء هيئاتها للتهذيب والتأديب ، والفقير الضعيف النفس ، القديم العلم ، الذي أضعفه عدم التعليم والتربية المحتاج إليها . * ( ثم ليقضوا ) * وسخ الفضول وفضلات ألواث الهيئات كقص شارب الحرص ، وقلم أظفار الغضب والحقد . وفي الجملة : بقايا تلوينات النفس * ( وليوفوا نذورهم ) * بالقيام بإبراز ما قبلوه في العهد الأول من المعاني والكمالات المودعة فيهم إلى الفعل ، فقضاء التفث التزكية وإزالة الموانع والإيفاء بالنذور والتحلية وتحصيل المعارف * ( وليطوفوا ) * بالانخراط في سلك الملكوت الأعلى حول عرش الله المجيد البيت القديم . * ( ذلك ) * أي : الأمر ذلك * ( ومن يعظم حرمات الله ) * وهي ما لا يحل هتكه وتطهيره القربان بالنفس وجميع ما ذكر من المناسك كالتحلي بالفضائل ، واجتناب الرذائل ، والتعرض للأنوار في التجليات ، والاتصاف بالصفات ، والترقي في المقامات * ( فهو خير له ) * في حضرة ربه ومقعد قربه * ( وأحلت لكم ) * أنعام النفوس السليمة بالانتفاع بأخلاقها وأعمالها في الطريقة والتمتع بالحقوق دون الحظوظ * ( إلا ما يتلى عليكم ) * في صورة المائدة من الرذائل المشتبهة بالفضائل وهي التي صدرت من النفس لا على وجهها ولا على ما ينبغي من أمرها بالرذائل المحضة ، فإنها محرمة في سبيل الله على السالكين * ( فاجتنبوا الرجس من ) * أوثان الشهوات المتعبدة ، والأهواء المتبعة ، كقوله تعالى : * ( أفرءيت من اتخذ إلهه هواه ) * [ الجاثية ، الآية : 23 ] . * ( واجتنبوا قول الزور ) * من العلوم المزخرفة والشبهات المموهة من التخيلات والموهومات ، المستعملة في الجدل والخلاف والمغالطة . تفسير سورة الحج من [ آية 31 - 33 ] * ( حنفاء لله ) * مائلين عن الطرق الفاسدة ، والعلوم الباطلة ، معرضين عن كل ما يغيره من الكمالات والأعمال ، ولو لنفس الكمال والتزين به فإنه حجاب * ( غير مشركين